السيد محمد باقر الصدر

14

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

وإن كانت أموالا عرفاً . نعم ، يستثنى من ذلك العصير العنبي إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه بناءً على نجاسته ، وكلب الصيد ، والعبد الكافر وإن كان مرتدّاً عن فطرة ، فإنّ هذه الأمور تجوز التجارة بها فضلا عن غيرها من أنواع المعاوضة . وفي إلحاق كلب الماشية والزرع بكلب الصيد إشكال ، والمنع أظهر . مسألة ( 2 ) : الأعيان النجسة التي لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها لا يبعد ثبوت حقّ الاختصاص لصاحبها فيها ، فلو صار خلّه خمراً ، أو دابّته ميتةً ، أو اصطاد كلباً غير كلب الصيد لا يجوز أخذ شيء من ذلك قهراً عليه ، وكذا الحكم في بقية الموارد ، وتجوز المعاوضة على الحقِّ المذكور فيُبذَل له مال في مقابله « 1 » ويحلّ ذلك المال له . مسألة ( 3 ) : الميتة الطاهرة كميتة السمك والجراد يجوز بيعها والمعاوضة عليها إذا كان لها منفعة محلّلة معتدّ بها عند العرف بحيث يصحّ عندهم بذل المال بإزائها . مسألة ( 4 ) : يجوز بيع ما لا تُحلّه الحياة من أجزاء الميتة إذا كانت له منفعة محلّلة معتدّ بها ، كما تقدّم . مسألة ( 5 ) : يجوز الانتفاع بالأعيان النجسة في غير الجهة المحرّمة ، مثل التسميد بالعَذرات ، والإشعال ، والطلي بدهن الميتة النجسة ، والصبغ بالدم ، - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) إن أراد بذل المال في مقابل نفس الاستحقاق فالاستحقاق على فرض ثبوته حكم شرعي لا معنى لبذل الثمن في مقابله . وإن أراد بذله في مقابل المستحقِّ كان ثمناً لنفس النجس باعتباره مستحقّاً لا مملوكاً ، فلا بدّ أن يراد بذل المال بإزاء رفع الشخص يده عن المال الذي له حقّ الاختصاص به والإذن لصاحب المال في وضع يده عليه ، ولكنّ الأحوط وجوباً مع هذا عدم حلّية المال المبذول بهذا العنوان في المسكر والخنزير والكلب غير الصيود .